العلامة المجلسي

325

بحار الأنوار

أقول : قد أوردنا كثيرا من معجزاته في باب ما جرى بينه ( عليه السلام ) وبين معاوية وباب وفاته وغيرهما . 5 - الخرائج : روي أن عليا ( عليه السلام ) كان في الرحبة فقام إليه رجل فقال : أنا من رعيتك وأهل بلادك ؟ قال ( عليه السلام ) : لست من رعيتي ولا من أهل بلادي ، وإن ابن الأصفر ( 1 ) بعث بمسائل إلى معاوية فأقلقته وأرسلك إلي لأجلها ، قال : صدقت يا أمير المؤمنين إن معاوية أرسلني إليك في خفية وأنت قد اطلعت على ذلك ولا يعلمها غير الله . فقال ( عليه السلام ) : سل أحد ابني هذين ، قال : أسأل ذا الوفرة ( 2 ) يعني الحسن فأتاه فقال له الحسن : جئت تسأل كم بين الحق والباطل ؟ وكم بين السماء والأرض ؟ وكم بين المشرق والمغرب ؟ وما قوس قزح ؟ وما المؤنث ؟ وما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض ؟ قال : نعم . قال الحسن ( عليه السلام ) : بين الحق والباطل أربع أصابع ، ما رأيته بعينك فهو حق وقد تسمع بأذنيك باطلا ، وبين السماء والأرض دعوة المظلوم ، ومد البصر وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس ، وقزح اسم الشيطان ، وهو قوس الله وعلامة الخصب وأمان لأهل الأرض من الغرق ، وأما المؤنث فهو الذي لا يدرى أذكر أم أنثى فإنه ينتظر به فإن كان ذكرا احتلم وإن كانت أنثى حاضت وبدا ثديها وإلا قيل له : بل ! فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر وإن انتكص بوله على

--> ( 1 ) يريد ملك الروم قال الفيروزآبادي : وبنو الأصفر ملوك الروم أولاد الأصفر بن روم بن يعصوا ابن إسحاق ، أو لان جيشا من الحبش غلب عليهم فوطئ نساءهم فولد لهم أولاد صفر . ( 2 ) أي صاحب الوفرة والوفرة - بالفتح - الشعر المجتمع على الرأس أو ما سال على الاذنين منه أو ما جاوز شحمة الأذن ثم بعدها الجمة ثم بعدها اللمة ، وبذلك وصف شعر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث قالوا : ( كان شعره وفرة وإذا طال صارت جمة ) .